اختتمت يوم الإثنين الموافق 3 نوفمبر 2025 أعمال ورشة العمل حول “تطبيق المعايير الإنسانية ضمن برامج تأهيل المحكوم عليهن خلال فترة قضائهن العقوبة ”، التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ممثلة فى المكتب العربى للتوعية الأمنية والإعلام وحقوق الإنسان ، بالتنسيق مع وزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية عبر تقنية الاتصال المرئي
وشارك فى الورشة ممثلون عن وزارات الداخلية العربية فى ( 14 ) دولة هي:( المملكة الأردنية الهاشمية - دولة الإمارات العربية المتحدة – مملكة البحرين - المملكة العربية السعودية – الجمهورية العربية السورية - جمهورية العراق – سلطنة عُمان – دولة فلسطين – دولة قطر - الجمهورية اللبنانية – دولة ليبيا - جمهورية مصر العربية- المملكة المغربية – الجمهورية اليمنية ) .
هدفت الورشة إلى تعزيز المفاهيم الإنسانية في منظومة العمل الأمني العربي، من خلال بحث سبل الإرتقاء ببرامج الإصلاح والتأهيل الموجهة للمحكوم عليهن، بما يضمن الحفاظ على كرامتهن الإنسانية وتهيئتهن لإعادة الاندماج في المجتمع بعد انقضاء العقوبة.
وكانت فعاليات الورشة قد بدأت بكلمة افتتاحية ألقاها سعادة اللواء / هشام طاهر- مدير المكتب العربي للتوعية الأمنية والإعلام وحقوق الإنسان - رئيس الورشة، رحب خلالها بالمشاركين، ونقل لهم تحيات معالى الدكتور/ محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب وتمنيات معاليه بنجاح أعمال الورشة .. كما توجه بالشكر إلى وزارة الداخلية المصرية لتعاونها الدائم مع المكتب من منطلق سعيها لتعزيز سبل التعاون مع الأمانة العامة للمجلس والحرص على تطوير مسيرة العمل الأمنى العربى المشترك .
مؤكداً على أهمية موضوع الورشة والذى جاء إنطلاقاً من الخصوصية التي تتمتع بها المرأة، والتى تفرض تطويع البرامج التأهيلية بما يتوافق مع طبيعتها وإحتياجاتها الخاصة، وبما يحقق أهداف الإصلاح الشامل القائم على الكرامة الإنسانية ..لافتاً إلى أن قضاء المرأة للعقوبة لا يقتصر أثره عليها فحسب، بل يمتد ليشمل الأسرة والمجتمع بأسره، لما تمثله المرأة من ركيزة أساسية في بناء الأسرة وتربية الأجيال، ما يفرض ضرورة الاهتمام بالرعاية الأسرية للمحكوم عليهن، وبوجه خاص لأبنائهن القُصّر، الذين قد يتأثرون نفسياً واجتماعياً بغياب الأم خلال فترة العقوبة، ومن هنا تأتي أهمية وضع برامج متكاملة تُعنى بدعم هذه الأسر، وتوفير الرعاية النفسية والاجتماعية اللازمة لها، بما يسهم في الحفاظ على تماسكها ويحدّ من انعكاسات العقوبة على الأبناء .
وتناول البرنامج العلمي للورشة مجموعة من المحاور الرئيسة، شملت:
• تسليط الضوء على التجارب والتشريعات الوطنية الخاصة بمعاملة نزيلات المؤسسات العقابية والإصلاحية.
• إستعراض أهم المعايير والقواعد الدولية والعربيه لدعم المعاملة الإنسانية لنزيلات المؤسسات العقابية .
• مناقشة أساليب تعزيز التعاون العربي المشترك وتبادل التجارب الناجحة بين وزارات الداخلية في هذا المجال.
كما خُصصت جلسة تفاعلية ، لمناقشة رؤى المشاركين ومقترحاتهم حول المبادرات الإنسانية " الحكومية والمجتمعية " التى يمكن أن تساهم فى دعم نزيلات المؤسسات العقابية أثناء وبعد قضائهن العقوبة .
وخلال الجلسات، استعرض المشاركون عدداً من التجارب العربية الرائدة في مجال تأهيل النزيلات، وناقشوا السياسات والآليات المعتمدة فى تطبيق معايير حقوق الإنسان داخل المؤسسات الإصلاحية ، وتطرق المشاركون إلى ما يقدم للنزيلات داخل مراكز الإصلاح والتأهيل من برامج وخدمات متوائمه مع الطبيعة الخاصة للمرأة وبما يلبى إحتياجاتها ويعزز كرامتها الإنسانية ، مؤكدين على أهمية تبنىء مبادىء الرعاية الأسرية للمحكوم عليهن من خلال إيلاء إهتمام خاص بظروفهن الإنسانية والأسرية ولا سيما رعاية أبنائهن القصر بإعتبارهم الأكثر تأثراً بتنفيذ العقوبة .. كما شددوا على ضرورة التوسع فى تطبيق العقوبات البديلة للمرأة متى توافرت الظروف القانونية المناسبة يما يضمن حماية الأسرة والمحافظة على تماسكها ، وأشار المشاركو ن كذلك إلى أهمية تعزيز برامج الرعاية اللاحقة للمحكوم عليهن بعد الإفراج بهدف تأهيلهن وإعادة دمجهن فى المجتمع بصورة إيجابية بما يسهم فى تقليل فرص العود ، وتحقيق الأهداف الإنسانية والإجتماعية للعمل الإصلاحى .
كما تم إعتماد مجموعة من التوصيات ،من أبرزها: التأكيد على أهمية التعاون وتبادل الخبرات بين وزارات الداخلية العربية في مجال برامج تأهيل المحكوم عليهن، والدعوة إلى تدشين برامج موجهة لأسر النزيلات ، وضرورة الإهتمام بمرحلة ما بعد الإفراج ، بالإضافة إلى العمل على إدماج التكنولوجيا فى برامج الإصلاح والتأهيل .
وفي ختام أعمال الورشة، توجه رئيس الورشة بالشكر والتقدير لجميع المشاركين على ما قدّموه من رؤى ومقترحات بنّاءة، مؤكداً أن الكرامة الإنسانية تظل محور العمل الأمني العربي، وأن التعاون المستمر بين وزارات الداخلية العربية في هذا المجال يجسد التزاماً راسخاً بحماية حقوق الإنسان وصونها في مختلف مراحل العمل الأمني، بما في ذلك مرحلة تنفيذ العقوبة .
كما أعرب المشاركون عن تقديرهم للجهود المستمرة التى تبذلها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب فى عقد الفعاليات التى تساهم في تبادل التجارب الناجحة بين وزارات الداخلية العربية مما يعزز قدرات الكوادر الأمنية العربية وينعكس بالإيجاب على تحقيق الأمن والإستقرار .




